كورة سيتي – في تصريحات حملت الكثير من الشجن واستعادة ذكريات واحدة من أكثر الصفقات جدلاً في تاريخ الكرة المصرية، كشف إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر الأول، عن الكواليس الخفية وراء رحيله هو وشقيقه حسام حسن من النادي الأهلي والتوجه صوب الغريم التقليدي نادي الزمالك في مطلع الألفية الحالية.
دوافع الانتقال من الأهلي إلى الزمالك
أكد إبراهيم حسن في حديثه التلفزيوني عبر قناة «أون سبورت»، أن قرار الانتقال إلى القلعة البيضاء لم يكن مخططاً له في البداية، بل جاء كرد فعل مباشر على قرار مسؤولي النادي الأهلي بالاستغناء عن خدماتهما دون أسباب واضحة. وأوضح حسن أن النية كانت تتجه نحو الاحتراف الأوروبي، حيث تعاهدا على عدم اللعب لأي نادٍ آخر داخل مصر غير الأهلي.
وأضاف مدير المنتخب أن انتشار أقاويل غير صحيحة بحقهما في ذلك الوقت، دفعهما لاتخاذ قرار التحدي و«العناد»، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى توقيعهما لنادي الزمالك رداً على الطريقة التي رُسم بها مشهد رحيلهما عن القلعة الحمراء.
لحظات قاسية في ميت عقبة
وصف إبراهيم حسن اليوم الأول لهما داخل جدران نادي الزمالك بأنه كان مليئاً بالضيق وعدم الاستيعاب، متسائلاً كيف انتهى بهما المطاف في النادي المنافس بعد قرابة 20 عاماً من العطاء وقيادة الفريق في النادي الأهلي. وأشار إلى أن الموقف كان عصيباً للغاية من الناحية النفسية، خاصة مع إدراك حجم التغيير الكبير في مسيرتهما الرياضية.
انتظار مكالمة «العودة» قبل المؤتمر الصحفي
وفي تفاصيل درامية، كشف إبراهيم حسن عن تعمدهما التأخر في الطريق إلى المؤتمر الصحفي الخاص بتقديمهما كلاعبين جدد في نادي الزمالك، وذلك أملاً في تلقي اتصال هاتفي من أي مسؤول في النادي الأهلي يطالبهما بالعودة والتراجع عن الخطوة، إلا أن عدم حدوث ذلك جعلهما يمضيان في طريقهما. ووصف لحظة ارتداء قميص الزمالك بأنها «أقسى لحظة» مرا بها، لشعورهما بأن هذا المشهد لا يمثلهما في ذلك التوقيت.
موقف العائلة وشهادة الحق
وعن الجانب العائلي، أوضح حسن أن والدتهما، بعدما لمست سوء حالتهما النفسية وما تعرضا له من ضغوط في النادي الأهلي، باركت خطوة الانتقال للزمالك ودعت لهما بالتوفيق. واختتم إبراهيم حسن حديثه بتوجيه رسالة عتاب لمن عاصروا تلك الأزمة، مؤكداً أن كشف الحقيقة أمانة، وأنه يجب إنصاف التوأم والتأكيد على أنهما تعرضا للظلم وأن قرار الرحيل كان بقرار من النادي الأهلي وليس برغبتهما.