كورة سيتي – تعيش أروقة نادي ليفربول الإنجليزي حالة من الغليان والترقب، حيث كشف جيمي ريدناب، نجم الريدز السابق، عن مأزق حقيقي يواجه إدارة النادي فيما يتعلق بمصير المدير الفني الهولندي آرني سلوت، وذلك في ظل تراجع النتائج والمطالبات الجماهيرية المتصاعدة بالتغيير.
سقوط مدوٍ أمام أستون فيلا يضع سلوت في مهب الريح
أكد ريدناب في تصريحاته لشبكة “سكاي سبورتس” أن ليفربول يمر بمنعطف خطير هذا الموسم، خاصة بعد الخسارة القاسية التي تجرعها الفريق أمس الجمعة بنتيجة 4-2 أمام أستون فيلا في الدوري الإنجليزي. هذا التعثر لم يكن مجرد هزيمة عابرة، بل وضع طموحات الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل على المحك، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للجهاز الفني.
وأوضح ريدناب أن التراجع الملحوظ في الأداء هذا العام كان متوقعاً بالنسبة له منذ رحيل يورجن كلوب، واصفاً الأخير بالمدرب الملهم الذي كان يسيطر على كافة التفاصيل. ورغم أن الفريق نجح في حصد لقب الدوري في الموسم الماضي تحت قيادة سلوت، إلا أن النسخة الحالية من ليفربول تفتقر إلى الكفاءة المطلوبة للمنافسة على الألقاب.
معضلة تشابي ألونسو وضغوط الجماهير
تطرق جيمي ريدناب إلى القضية التي تشغل بال عشاق قلعة “أنفيلد”، وهي الرغبة العارمة في التعاقد مع تشابي ألونسو، مدرب باير ليفركوزن الحالي. وأشار إلى أن الجماهير تميل بقوة نحو فكرة استقدام ألونسو نظراً لما يقدمه من مستويات راقية في ألمانيا، مما يضع ضغطاً هائلاً على الإدارة لاتخاذ قرار بإقالة سلوت.
ومع ذلك، أبدى ريدناب تحفظه على فكرة الإطاحة بالمدرب الهولندي، قائلاً: “أجد صعوبة بالغة في تقبل إقالة مدرب فاز بالدوري في الموسم السابق. سلوت يستحق عاماً آخر، خاصة وأن هناك ظروفاً قاسية واجهته هذا الموسم، أبرزها الإصابات المتكررة التي ضربت الركائز الأساسية للفريق”.
الإصابات والغيابات.. هل ظلمت الظروف آرني سلوت؟
وفي تحليله الفني للأزمة، شدد ريدناب على أن غياب الجاهزية الفنية لبعض النجوم كان سبباً رئيسياً في تدهور النتائج. وأشار تحديداً إلى وضع ألكسندر إيزاك الذي عانى من إصابات متلاحقة، وفلوريان فيرتز الذي لم يظهر بنسخته المعهودة، بالإضافة إلى البداية المتذبذبة لهوجو إيكتيكي.
واختتم ريدناب حديثه بالتأكيد على أن ليفربول يحتاج إلى تدعيمات قوية، تشمل التعاقد مع ظهير أيمن جديد وضخ دماء شابة في صفوف الفريق، مشيراً إلى أنه يشعر بعدم الارتياح تجاه فكرة إقالة مدرب نجح في قيادة فريقه للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، رغم الضغوط الكبيرة التي قد تثار حوله في حال فشل في تحقيق هذا الهدف بنهاية الموسم.