ديلي ميل تكشف المستور: كيف تحول محمد صلاح من لاعب يعاني في التنفس إلى ماكينة أهداف تاريخية؟

ديلي ميل تكشف المستور: كيف تحول محمد صلاح من لاعب يعاني في التنفس إلى ماكينة أهداف تاريخية؟

كورة سيتي – نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية تقريرًا مثيرًا يستعرض الفصل الثالث من سلسلة مخصصة لقصة نجاح النجم المصري محمد صلاح، وذلك تمهيدًا لرحيله المرتقب عن صفوف نادي ليفربول بنهاية الموسم الحالي، حيث يسدل الستار على مسيرته الأسطورية في ملعب “الأنفيلد” بمواجهة برينتفورد يوم الأحد المقبل في الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

سر خايمي بابون وتغيير طريقة التنفس في روما

كشف التقرير أن محمد صلاح، خلال فترة تواجده مع نادي روما الإيطالي، قام بإنشاء ملعب تدريبي خاص في حديقة منزله الخلفية، واستعان بمدرب المهاجمين الشخصي خايمي بابون، وهو لاعب سابق في فريق أتلتيكو ناسيونال وصديق مقرب لوكيله المحامي الكولومبي رامي عباس. لاحظ بابون أن صلاح يمتلك تحركات ممتازة ويصل للمناطق المناسبة، لكن قراراته النهائية أمام المرمى كانت تفتقر للدقة، وهو أمر لاحظه كشافو ليفربول أيضًا في بداياته.

إقرأ أيضاً.. برشلونة يتعاقد رسمياً مع نوح درويش

وبعد تحليل دقيق لفرص صلاح مع بازل وفيورنتينا وروما، اكتشف بابون أن النجم المصري كان يتسرع في التسديد أو التمرير بسبب ضيق التنفس واللهاث عند وصوله إلى منطقة الجزاء. عمل الثنائي معًا على تنظيم معدل تنفسه وتغيير توقيته ليكون أكثر هدوءًا عند التسديد، وجاءت النتائج فورية ومذهلة. ووصف بابون النجم المصري بأنه شخص نبيل ومخلص وذو روح إنسانية عالية، مؤكدًا أنهما تعلما معًا ألا يضعا حدودًا لطموحاتهما.

أسلوب حياة صارم وتكنولوجيا متطورة في المنزل

لم تقتصر جهود محمد صلاح على الملعب فقط، بل امتدت لتشمل نمط حياته اليومي. ففي منزله الحالي بإنجلترا، والذي يقع في نفس الحي الذي يقطنه النجم النرويجي إيرلينج هالاند، يمتلك صلاح صالتين رياضيتين، ومرافق متطورة للعلاج بالتبريد لتقليل التورم، وغرفة علاج بالأكسجين عالي الضغط لمساعدة الرئتين على توزيع الأكسجين بفعالية أكبر.

وعلى صعيد التغذية، يلتزم صلاح بنظام غذائي صارم يشمل البروكلي والأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، بجانب تناوله الشوفان والجوز والعسل والزبيب في الإفطار، مع تجنب الكحول تمامًا، بينما يسمح لنفسه أحيانًا بتناول الكشري المصري أو البيتزا في أيام الراحة. وخلال شهر رمضان المبارك، يغير روتينه بالكامل ليتدرب في الساعة الثانية صباحًا، ويعتبر النوم والقيلولة جزءًا أساسيًا من روتينه اليومي للاستشفاء.

اللياقة البدنية الخارقة وتحدي الـ 6 دقائق

أشاد زميله أندي روبرتسون باحترافية محمد صلاح الاستثنائية، مشيرًا إلى أنه مثال يحتذى به في الحفاظ على لياقته البدنية رغم تقدمه في السن. وفي الصيف الماضي، وتحت إشراف مدرب اللياقة البدنية كونال مورتاج، تفوق صلاح البالغ من العمر 33 عامًا في اختبارات الجري الشاقة لمدة 6 دقائق، حيث طلب منه المدرب أن يكون قدوة لزملائه ويظهر لهم عقليته الاحترافية.

ويختلف هذا النظام عن اختبار اللاكتات الشهير الذي كان يفرضه المدرب السابق يورجن كلوب وخبير اللياقة أندرياس كورنماير، والذي كان يسيطر عليه سابقًا جيمس ميلنر قبل انتقاله إلى برايتون. وقد ركز كورنماير مع صلاح على تقوية عضلات الجذع والصلابة البدنية وليس مجرد زيادة الكتلة العضلية، وهو ما يواصل تطويره حاليًا مع مدرب الأداء روبن بيترز من خلال اليوجا والبيلاتس بانتظام.

الجانب الذهني: الشطرنج والتخيل على طريقة مايكل فيلبس

إلى جانب القوة البدنية، يولي محمد صلاح اهتمامًا كبيرًا لصحته الذهنية؛ حيث يمارس التأمل اليومي، ويلعب الشطرنج عبر الإنترنت مع خصوم يتفاجأون بوجوده، كما يمارس هوايات مثل صيد الأسماك وركوب الأمواج. وعقب خيبة أمل نهائي دوري أبطال أوروبا 2018، ذهب للصيد مع أصدقائه، وعند عودته لمصر تجمهر أكثر من ألف مشجع أمام منزله بعد تسريب عنوانه على فيسبوك.

ويعد صلاح قارئًا نهمًا، حيث قرأ كتاب التنمية الذاتية “فن اللامبالاة” أثناء رحلة العودة بعد خروج مصر من كأس العالم 2018، ويتدرب دائمًا على مخاطبة نفسه أمام المرآة للتحسن. كما يطبق تقنية “التخيل الذهني” المستوحاة من الأسطورة الأولمبي مايكل فيلبس، حيث يجلس صباحًا مغمض العينين ليتخيل سيناريوهات المباريات بدقة، ويدرس تحركات حراس المرمى المنافسين، مما يمنحه هدوءًا تامًا أثناء اللقاءات الفعالة.

إرث تاريخي وشهادة هايكو فوجل

يستذكر هايكو فوجل، مدربه السابق في بازل السويسري، بدايات محمد صلاح عندما طلب منه رغبته في تعلم اللغة الألمانية فورًا، لكن فوجل نصحه بتعلم الإنجليزية لتكون أكثر فائدة لمسيرته، وهو ما مهد طريقه للدوري الإنجليزي. وعبر فوجل عن فخره الكبير بمرافقة صلاح في جزء من رحلته، مؤكدًا أنه أصبح أسطورة حقيقية مع الحفاظ على تواضعه وإنسانيته.

ومع اقتراب رحيله، يحاول صلاح نقل خبراته الكبيرة لزملائه الشباب مثل دومينيك سوبوسلاي وميلوس كيركيز، وسط مخاوف من تأثر معايير الفريق بغيابه، حيث يجمع الجميع على أن رحيل الفرعون المصري سيترك فراغًا هائلًا داخل وخارج المستطيل الأخضر كأحد أعظم هدافي جيله ورياضي خارق بكل المقاييس.

مقالات ذات صلة