كورة سيتي – أعرب ريمون دومينيك، المدير الفني السابق للمنتخب الفرنسي، عن استيائه الشديد وغضبه العارم تجاه الوثائقي الذي عرضته منصة “نتفليكس” مؤخراً، والذي يتناول كواليس الأزمة الشهيرة التي عصفت بـ “الديوك” خلال نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، وتحديداً في معسكر “نايسنا”.
اتهامات بالخيانة وانحياز مثير للاشمئزاز
وصف دومينيك، البالغ من العمر 74 عاماً، شعوره بـ “الألم والخيانة” في منشور ناري عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”. وأكد المدرب السابق أن العمل الذي كان من المفترض أن يقدم تحليلاً هادئاً بعد مرور 16 عاماً على الواقعة، تحول إلى “اتهام عنيف” موجه ضده بصفة شخصية، واصفاً إياه بالانحياز المثير للاشمئزاز الذي يفتقر إلى الموضوعية.
كواليس تمرد “نايسنا” وذكرى استبعاد أنيلكا
الوثائقي الذي يحمل عنوان “الحافلة: تمرد كروي فرنسي”، يعيد تسليط الضوء على واحدة من أسوأ فترات المنتخب الفرنسي، حين قرر اللاعبون الإضراب عن التدريبات احتجاجاً على استبعاد زميلهم نيكولا أنيلكا. وجاء قرار الاستبعاد آنذاك بعد توجيه أنيلكا عبارات مهينة لدومينيك خلال استراحة ما بين شوطي المباراة ضد المكسيك، والتي انتهت بخسارة فرنسا (0-2).
استغلال المذكرات الشخصية وغياب الأخلاقيات
وانتقد دومينيك بشدة لجوء صناع الفيلم إلى اقتباس مقتطفات من يومياته الشخصية التي دونها في تلك الفترة، ونشرها دون وضعها في سياقها الصحيح. وأوضح المدرب السابق أنه مُنع من حق الاطلاع على النسخة النهائية للفيلم، مؤكداً أن ما عُرض لا يعكس حقيقة ما قاله أو شخصيته الحقيقية، معتبراً أن الهدف الوحيد من هذا العمل هو تحقيق نسب مشاهدة عالية عبر “الابتذال وإثارة الجدل” على حساب سمعته المهنية.
رد نتفليكس وشهادات النجوم
في المقابل، دافعت منصة “نتفليكس” عن العمل في تصريحات لوكالة “فرانس برس”، مشيرة إلى أن الوثائقي ليس لائحة اتهام، بل هو محاولة لمواجهة الروايات المختلفة. ويتضمن الفيلم شهادات من دومينيك نفسه، بالإضافة إلى ثلاثة لاعبين بارزين هم القائد السابق باتريس إيفرا، ووليام جالاس، وباكاري سانيا، لتوثيق اللحظات التي بلغت فيها الأزمة ذروتها بمقاطعة التدريبات أمام كاميرات العالم.
أرقام من وحي الأزمة
يُذكر أن مشوار فرنسا في مونديال 2010 كان مخيباً للآمال، حيث بدأت بالتعادل السلبي مع الأوروجواي، ثم الخسارة أمام المكسيك بثنائية نظيفة، قبل أن تختتم مشوارها بالهزيمة أمام جنوب إفريقيا (1-2) في مباراة شهدت قبلها شجاراً بين القائد باتريس إيفرا ومدرب اللياقة، مما أدى لانسحاب اللاعبين إلى الحافلة الشهيرة.