كورة سيتي – يعيش عشاق قلعة “أنفيلد” حالة من الصدمة بعد الاستقرار على رحيل المدافع الفرنسي الدولي إبراهيما كوناتي عن صفوف ليفربول الإنجليزي فور انتهاء عقده في يونيو المقبل، إثر انهيار مفاوضات تجديد العقد بين الطرفين وفشلهما في التوصل إلى صيغة ترضي الجميع.
تفاصيل فشل تجديد عقد إبراهيما كوناتي مع ليفربول
تأتي هذه التطورات بمثابة تحول مفاجئ؛ فقبل نحو شهر واحد فقط، خرج قلب الدفاع الفرنسي بثقة تامة عقب الفوز المثير في ديربي “الميرسيسايد” على إيفرتون، ليعلن أن التوصل إلى اتفاق رسمي للبقاء داخل أسوار ليفربول بات وشيكاً للغاية.
ولكن وفقاً لما علمته وكالة الأنباء البريطانية “بي أيه ميديا”، فإن إدارة ليفربول عجزت عن التوصل لاتفاق مالي يرضي اللاعب بشأن الجوانب المادية في العقد الجديد. ونتيجة لهذا التعثر، اتخذ إبراهيما كوناتي قراره النهائي بإنهاء مسيرته مع الفريق الأحمر، والتي امتدت على مدار المواسم الخمسة الماضية.
الوجهة المقبلة للمدافع الفرنسي: صراع بين ريال مدريد وباريس
مع اقتراب نهاية عقده، ارتبط اسم إبراهيما كوناتي بالانتقال إلى صفوف ريال مدريد الإسباني الذي راقب وضع اللاعب طوال معظم فترات الموسم المنصرم. ومع ذلك، تشير التقارير الصحفية الأخيرة إلى أن عودته إلى مسقط رأسه لتمثيل باريس سان جيرمان الفرنسي باتت هي الخيار الأقرب للواقع والأنسب للاعب في المرحلة المقبلة.
أزمة دفاعية خانقة تضرب حسابات آرني سلوت
يمثل رحيل إبراهيما كوناتي صداعاً حقيقياً وإضافياً لإدارة ليفربول قبل انطلاق صيف حاسم وصعب؛ حيث شهد الفريق بالفعل مغادرة ركيزتين أساسيتين ومخضرمين هما النجم المصري محمد صلاح والإسكتلندي أندي روبرتسون. وتزيد هذه الغيابات من حجم الضغوطات المفروضة على المدير الفني الهولندي آرني سلوت، الذي يواجه انتقادات واسعة بعد احتلال الفريق المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
خيارات دفاعية شابة وإصابات تزيد من تعقيد موقف الريدز
وفي محاولة لترميم الخط الخلفي، من المقرر أن ينضم المدافع الشاب جيريمي جاكيه، قلب دفاع رين الفرنسي، إلى صفوف ليفربول في صفقة ضخمة بلغت قيمتها 60 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، فإن جاكيه الذي لن يبلغ الـ21 من عمره حتى يوليو المقبل، يفتقر للخبرة الكافية حيث لم يخض سوى 31 مباراة في الدوري الفرنسي، كما أنه غاب عن الملاعب في الأشهر الأربعة الأخيرة من الموسم بسبب إصابة قوية في الكتف تعرض لها بعد أسبوع واحد فقط من توقيعه مع ليفربول.
وعلى جانب آخر، يعود المدافع الشاب جيوفاني ليوني إلى صفوف الفريق بعد تعافيه من إصابة في الركبة أنهت موسمه مبكراً في أول مباراة له في سبتمبر الماضي، لكنه لا يزال يفتقر للخبرة نظراً لكونه في التاسعة عشرة من عمره فقط.
تأتي هذه التحديات والغيابات لتضع دفاع ليفربول في موقف حرج للغاية، خاصة مع تقدم عمر قائد الفريق فيرجل فان دايك، الذي سيبلغ عامه الـ35 في يوليو المقبل، مما يفرض علامات استفهام كبرى حول مستقبل الخط الخلفي للريدز.