كورة سيتي – تعيش أروقة نادي ليفربول الإنجليزي حالة من الغليان الفني والجماهيري، عقب التصريحات المدوية التي أطلقها النجم المصري محمد صلاح عبر حساباته الرسمية، والتي حملت في طياتها انتقادات ضمنية حادة للمدرب الهولندي آرني سلوت، مما دفع الصحف البريطانية الكبرى، وعلى رأسها “جارديان” و”تليجراف”، لتحليل المشهد المعقد داخل قلعة “أنفيلد”.
بيان ناري يهز أركان ليفربول وصراع الهوية الفنية
خرج محمد صلاح ببيان رسمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، عبّر فيه عن استيائه من تراجع مردود الفريق، مشيراً بوضوح إلى أن ليفربول فقد هويته الهجومية المرعبة التي كانت تخشاها كبار أندية أوروبا. ورغم أن صلاح لم يذكر اسم آرني سلوت صراحة، إلا أن الإشارات كانت موجهة بوضوح نحو النهج التكتيكي للمدرب الهولندي، حيث قارن صلاح بين الوضع الحالي وبين الحقبة الذهبية تحت قيادة يورجن كلوب، مؤكداً أن القوة الهجومية الضاربة كانت سمة ليفربول الأساسية.
أرقام كارثية تضع آرني سلوت في مأزق حقيقي
تأتي هذه الأزمة في وقت يعاني فيه ليفربول من تراجع مخيف في النتائج، حيث سقط الفريق مؤخراً أمام أستون فيلا برباعية مقابل هدفين على ملعب “فيلا بارك”. هذا التعثر جمد رصيد الريدز عند 59 نقطة في المركز الخامس، تاركاً المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا لصالح كتيبة أوناي إيمري برصيد 62 نقطة. الأرقام تشير إلى كارثة دفاعية، حيث استقبلت شباك الفريق 52 هدفاً هذا الموسم، وهو الرقم الأكبر في تاريخ النادي خلال موسم مكون من 38 مباراة، مع تلقي 19 هزيمة في آخر 48 مواجهة.
لماذا لا يملك سلوت رفاهية استبعاد محمد صلاح؟
أكدت صحيفة “جارديان” في تحليلها أن الاعتبارات الرياضية والتجارية تفرض على آرني سلوت إشراك محمد صلاح بصفة أساسية في المواجهة الحاسمة أمام برينتفورد في الجولة الأخيرة. فرغم الخلافات الفنية، يظل صلاح هو المفتاح الوحيد لضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا، وهو أمر حيوي لميزانية النادي وخطط التعاقدات المستقبلية. الإحصائيات تدعم هذا التوجه بشكل قاطع؛ إذ لم يحقق ليفربول أي انتصار في مباريات الدوري التسع التي غاب فيها صلاح عن التشكيل الأساسي خلال عام 2026.
دعم غرف الملابس وانقسام حول مستقبل الفرعون
لم يكن بيان صلاح مجرد صرخة فردية، بل كشف عن انقسام داخل الفريق، حيث تلقى النجم المصري دعماً واسعاً من زملائه مثل كورتيس جونز، دومينيك سوبوسلاي، وأندي روبرتسون. وفي ظل بلوغ صلاح سن الـ 33، يجد سلوت نفسه أمام تحدٍ مزدوج؛ فمن جهة عليه التعامل مع أسطورة تحظى بشعبية جارفة وتأثير فني لا غنى عنه، ومن جهة أخرى يحاول فرض شخصيته التدريبية التي يرى البعض أنها قد تعجل برحيل الملك المصري إذا استمر الصدام حول أسلوب اللعب.