كورة سيتي – في تظاهرة ثقافية تعكس الريادة الإبداعية للمملكة، يسجل مهرجان «فنون العُلا» حضوراً استثنائياً في الدورة الـ61 من المعرض الدولي للفنون «بينالي البندقية»، بمشاركة نخبة تضم أكثر من 20 فناناً سعودياً وعالمياً ممن ارتبطت مسيرتهم الفنية ببرامج العُلا الثقافية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 مايو الجاري وحتى 22 نوفمبر المقبل.
حضور سعودي وعالمي في قلب البندقية
تتوزع المشاركات الفنية لهذا العام عبر الأجنحة الوطنية والمعارض المؤسسية والبرامج المستقلة، حيث يسلط «بينالي البندقية» الضوء على الامتداد العالمي للفنانين الذين تعاونوا مع «فنون العُلا». ويأتي هذا التواجد ليعكس عمق المنظومة الإبداعية المتنامية في محافظة العُلا، ومدى تطور مبادراتها الثقافية التي باتت جسراً للتواصل الفني بين الشرق والغرب.
أسماء لامعة ومشاريع فنية ضخمة
تضم قائمة المشاركين أسماءً بارزة في المشهد الفني، حظيت بدعم مباشر من برامج الفنون والتصميم في العُلا، ومن بينهم منال الضويان، وأحمد ماطر، وأغنيس دينيس. هؤلاء المبدعون تم تكليفهم بإنتاج أعمال فنية دائمة وضخمة ضمن مشروع «وادي الفن»، وهي أعمال تتناغم بشكل فريد مع الطبيعة الساحرة للعُلا وإرثها الثقافي والاجتماعي العريق، لتنقل هذا الإلهام إلى منصات الحوار الثقافي الدولي.
معرض «خيالٌ حتمي» يثري المشهد الإبداعي
بالتزامن مع فعاليات البينالي، تقدم وزارة الثقافة معرضاً نوعياً بعنوان «خيالٌ حتمي: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا» في دير سان جريجوريو بالبندقية. ويستعرض المعرض أعمالاً إضافية للفنان عبدالمحسن آل بن علي من الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، إلى جانب كوكبة من الفنانين المرتبطين ببرامج «فنون العُلا»، مما يعزز من زخم التواجد السعودي في هذا المحفل العالمي.
رؤية استراتيجية لترسيخ مكانة العُلا العالمية
من جانبه، أكد حمد الحميدان، مدير الفنون والصناعات الإبداعية في الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، أن هذا الحضور الواسع في بينالي البندقية 2026 يجسد عمق الشراكات الإبداعية طويلة الأمد التي تبنيها «فنون العُلا». وأشار إلى أن دور الهيئة يتجاوز الدعم المحلي ليصل إلى تمكين إنتاج أعمال فنية نوعية تنطلق من العُلا لتغزو أبرز المنصات الثقافية العالمية، مما يرسخ مكانة المحافظة كمركز عالمي رائد للفنون والثقافة المعاصرة.