كورة سيتي – تتجه أنظار عشاق الكرة السعودية نحو ملعب «الأول بارك»، حيث يتجدد الصراع التاريخي بين الهلال والنصر في قمة الجولة الـ32 من دوري روشن السعودي. ومع اقتراب صافرة البداية، تبرز إحصائية تاريخية مثيرة للقلق في معسكر “الأزرق”، تشير إلى أن نشوة الانتصار في الدور الأول غالباً ما تتبعها عثرات غير متوقعة في مواجهات الإياب أمام الغريم التقليدي.
تاريخ مواجهات الهلال والنصر.. تفوق ذهبي وعقبات في الإياب
تكشف لغة الأرقام في تاريخ مواجهات الفريقين بدوري المحترفين منذ موسم 2008-2009، عن سيناريو مكرر يطارد الهلال؛ فبالرغم من فوزه في مواجهة الدور الأول من الموسم الجاري بنتيجة 3-1 على ملعب «المملكة أرينا»، إلا أن التاريخ يمنح النصر بصيصاً من الأمل. حيث تشير الإحصائيات إلى أن الهلال يتعثر بنسبة تصل إلى 58% في مباريات الدور الثاني، في الحالات التي ينجح فيها في حسم لقاء الذهاب لصالحه.
وعلى مدار 18 مباراة سابقة جمعت القطبين في دوري المحترفين، نجح الهلال في تحقيق الفوز خلال مواجهات الدور الأول في 8 مناسبات (بما فيها الموسم الحالي)، بينما انتصر النصر في 4 مباريات، وحضر التعادل في 6 مواجهات أخرى.
سيناريوهات الإياب.. متى ينجو الهلال من فخ النصر؟
في 7 مناسبات سابقة دخل فيها الهلال مباراة الدور الثاني وهو منتصر ذهاباً، لم يتمكن من تكرار تفوقه إلا في 3 مرات فقط. كانت المرة الأولى في موسم 2008-2009 حين كرر فوزه إياباً بهدفي ياسر القحطاني وميريل رادوي، وتكرر الأمر في موسم 2011-2012 بهدف نواف العابد، وفي موسم 2015-2016 حين فاز بنتيجة 2-1 بفضل هدفي إيلتون وسالم الدوسري.
في المقابل، سقط الهلال في فخ التعادل مرتين، وتلقى الخسارة في مرتين أخريين، مما يجعل مهمة المدرب جورجي جيسوس في الحفاظ على سجل الانتصارات تحدياً حقيقياً أمام طموحات النصر لرد الاعتبار.
ذكريات التعثر.. النصر يرفض الاستسلام في الدور الثاني
لا ينسى جمهور النصر كيف نجح فريقهم في قلب الطاولة تاريخياً؛ ففي موسم 2012-2013، ورغم خسارة “العالمي” ذهاباً 3-1، إلا أنه عاد في الإياب لينتصر بهدف محمد السهلاوي. كما تكرر مشهد رد الاعتبار في موسم 2020-2021 حين فاز النصر إياباً بهدف نظيف بعد خسارته في الدور الأول.
أما في الموسم قبل الماضي، فقد اكتفى الفريقان بالتعادل الإيجابي 1-1 في الجولة الـ32، رغم أن الهلال كان قد اكتسح لقاء الذهاب بثلاثية نظيفة، وهو ما يعزز فرضية صعوبة تكرار الفوز الهلالي في الدور الثاني، ويفتح الباب أمام كافة الاحتمالات في الموقعة المرتقبة على ملعب «الأول بارك».