كورة سيتي – أسدل الستار رسمياً على منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم بمواجهة مثيرة جمعت بين البطل برشلونة ومضيفه فالنسيا على أرضية ملعبه، والتي انتهت بخسارة الفريق الكتالوني بنتيجة 3-1 في الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة، في ليلة شهدت وداعاً تاريخياً ومؤثراً للمهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي.
ليلة وداعية حزينة لـ روبرت ليفاندوفسكي مع برشلونة
أنهى المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (37 عاماً) مسيرته اللامعة والحافلة مع نادي برشلونة الإسباني بتسجيل هدف رمزي في شباك فالنسيا. ويغادر النجم البولندي صفوف البلوغرانا بصفة “أسطورة” بعد أن ساهم بشكل فعال في قيادة الفريق للتتويج بلقب الدوري الإسباني ثلاث مرات، من بينها الموسمان الأخيران، بالإضافة إلى تحقيق ثلاثة ألقاب في السوبر الإسباني، ولقب وحيد في كأس إسبانيا، وذلك منذ انضمامه إلى النادي الكتالوني قادماً من بايرن ميونيخ الألماني في عام 2022.
وعقب إطلاق صافرة النهاية، بدت علامات التأثر الشديد واضحة على روبرت ليفاندوفسكي أثناء تحيته لجماهير برشلونة التي رافقت الفريق، في حين بادلته جماهير فالنسيا الحاضرة في الملعب بتصفيق حار تقديراً لمسيرته الكبيرة.
تفاصيل سقوط البطل أمام فالنسيا في الجولة الأخيرة
بالعودة إلى مجريات اللقاء، نجح روبرت ليفاندوفسكي في افتتاح التسجيل لبرشلونة عند الدقيقة 61، لكن أصحاب الأرض انتفضوا سريعاً؛ حيث عادل خافيير جيرا الكفة لفالنسيا في الدقيقة 66، قبل أن يضيف لويس ريوخا الهدف الثاني في الدقيقة 71، واختتم الأرجنتيني جيدو رودريجيز الثلاثية في الدقيقة 90+8. بهذا الفوز، أنهى فالنسيا موسمه في المركز التاسع، دون أن يتمكن من حجز مقعد في المسابقات القارية.
وكان برشلونة قد حسم لقب الدوري الإسباني مسبقاً إثر فوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد بنتيجة 2-0 في المرحلة الخامسة والثلاثين، لينهي الموسم برصيد 94 نقطة، وبفارق ثماني نقاط عن الفريق الملكي الذي أنهى عامه الثاني على التوالي دون تحقيق أي لقب كبير.
صراع المقاعد الأوروبية وهبوط دراماتيكي لجيرونا ومايوركا
على صعيد صراع المقاعد الأوروبية، كانت هوية الفرق الخمسة المتأهلة إلى دوري أبطال أوروبا معروفة مسبقاً وهي: برشلونة، ريال مدريد، فياريال، أتلتيكو مدريد، وريال بيتيس. في المقابل، نجح سلتا فيجو وخيتافي في حسم بطاقتي الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي على التوالي، إثر فوزهما بالنتيجة ذاتها 1-0 على إشبيلية وأوساسونا. وكان الفارق النقطي ضئيلاً جداً قبل الجولة الأخيرة، حيث لم يكن يفصل بين خيتافي السابع وبلباو الثاني عشر سوى ثلاث نقاط فقط.
وفي أسفل جدول الترتيب، رافق كل من ريال مايوركا وجيرونا فريق ريال أوفييدو (الذي تأكد هبوطه مسبقاً باحتلاله المركز العشرين والأخير) إلى مصاف الدرجة الثانية. وجاء هبوط مايوركا رغم انتصاره العريض على ريال أوفييدو بنتيجة 3-0 ووصوله إلى النقطة 42، حيث بقي خلف ليفانتي السادس عشر وأوساسونا السابع عشر بفارق المواجهات المباشرة بين الفرق الثلاثة، على الرغم من خسارة أوساسونا أمام ريال بيتيس.
أما جيرونا، فقد فشل في تفادي الهبوط وتراجع إلى المركز التاسع عشر وقبل الأخير برصيد 41 نقطة بعد تعادله المخيب أمام إلتشي بنتيجة 1-1. ويأتي هذا الهبوط الصادم للفريق الكتالوني بعد أن شارك في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي إثر تحقيقه المركز الثالث التاريخي خلف ريال مدريد وبرشلونة.